المرجان يهدد ضواحي وزان..!

المرجان يهدد ضواحي وزان..!


•تعرف وزان ونواحيها بإنتاج وافر لزيت الزيتون ومع ارتفا
ع الطلب على هذه المادة ووصول أثمنتها إلى أرقام قياسية دفعت بعض المزارعين إلى تطوير منتوجهم وإحداث معاصر متطورة عوض التقليدية. هذه المعاصر بنوعيها تطرح مخلفات الزيتون او ما يعرف بالمرجان او الفيتور ما تزال مخلفات معاصر الزيتون المعروف بـ"المرجان"، في مناطق عديدة بإقليم وزان، تخلف الكثير من الأضرار الجسيمة على البيئة والفرشة المائية حيث تتسبب في مشاكل بيئية لم تجد حلا لذلك رغم التحذيرات المتكررة التي وجهها الفاعلون الجمعويون في المجال البيئي. وأكدوا ضرورة البحث عن حل للحد من انتشار هذه المادة الخطيرة.


مرجان زيت الزيتون أو ما يسمّى بالصبغ، هو عبارة عن ماء أحمر ناتج أثناء عصر الزيتون، ويتكوّن من ماء، وشحم الزيتون، والعجم المطحون. في كل مواسم جني الزيتون، إذ أن المرجان يحول عددا من المجاري المائية والأودية وبعض السدود بوزان إلى تجمعات سوداء تتحصن فيها أطنان السوائل التي تنفث روائح كريهة وتهدد المجال البيئي بالمنطقة. حيث تشكل هذه المادة التي تخلفها عدة معاصر، خطرا حقيقيا على البيئة ما فتئ يتسبب في عمليات تلويث واسعة للأرض والمجال بشكل عام والموارد المائية بشكل خاص.

•و مع ارتفاع عدد معاصر الزيتون بوزان، تزايدت المشاكل البيئية المرتبطة بالتخلص العشوائي من مادة المرجان في الوسط الطبيعي، وهو ما يساهم في تلويث الفرشة المائية ومجاري المياه والسدود، الشيء الذي يؤدي إلى القضاء على بعض الكائنات الحية، خاصة الأسماك والطحالب نتيجة تدهور جودة المياه. كما تتوفر مادة الفيتور على أضرار تهدد حياة الإنسان والنباتات والتربة، إذ تتسرب بدرجة متسارعة إلى باطن الأرض لتؤثر على جودة الموارد المائية الجوفية. علاوة على ذلك لها عدة آثار سلبية على جودة وخصوبة التربة، وكذا الأضرار التي تلحق بالساكنة ومحيطها. وبالرغم من تزايد المطاحن العصرية، إلا أن هذا لم يحد من انتشار نفايات الزيتون. إذ باتت نفايات المرجان تشكل خطرا كبيرا واضحا على الوسط البيئي نظرا لغياب حلول جدية للحد من آثارها المدمرة. وللحد من انتشار المرجان، ينصح الخبراء بالاحتفاظ بهذه المادة في صهاريج إلى حين موعد تحللها فالتخلص العشوائي منها يؤدي إلى تلوث التربة و مجاري المياه و الأحواض فينعكس سلبا على المغروسات و الأسماك المتواجدة بالوديان و البحيرات و كذلك الحيوانات التي تعيش بالتربة. إلا أن قلة صبر أصحاب المعاصر بالإضافة إلى ارتفاع تكلفة توفير الصهاريج تدفعهم إلى التخلص من المرجان في الأودية والأنهار.



تظهر عدة دراسات وأبحاث أن مخلفات هذه المادة حمضية وغنية بالمواد العضوية والجافة بحيث تفوق مخاطر هذه المادة مئة مرة مخاطر التلوث. ووفق احصائيات عديدة فإن المصانع تنتج حوالي 121 ألف و265 متر مكعب من مادة المرجان، بينما تنتج المعاصر التقليدية حوالي 13 ألف و 474 متر مكعب. وفي هذا الصدد، أوضح نور الدين عثمان، رئيس المكتب الإقليمي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بوزان، أن ساكنة إقليم وزان تعيش على وقع غضب عارم نتيجة التدهور البيئي الخطير الذي أنتجته مخلفات معاصر الزيتون من "مادة المرجان"، بحيث أن جل الأنهار والمجاري المائية، أصبحت ملوثة بشكل كلي، الأمر الذي أدى إلى نفوق الأسماك وتضرر النباتات المتواجدة على ضفاف الأنهار وانتشار كل أنواع الحشرات السامة. ورغم الإجراءات التي اتخذتها الجهات المختصة عبر إرسال لجان المراقبة والتحقيق مع بعض معاصر الزيتون، التي تطرح مخلفاتها من مادة المرجان مباشرة في الأنهار والمجاري المائية، إلا أن كل التقارير والتوصيات المضافة من طرف عثمان، بقيت حبيسة الرفوف ولم يطبق منها سوى جزء بسيط جدا.

•أصبح إقليم وزان منكوبا إقليميا، نظرا لتضرره بشكل خطير من مخلفات معاصر الزيتون على اعتبار أن كل الأنهار والمجاري المائية، تصب في الوديان المتواجدة في هذا الإقليم.

•وطالب الحقوقيون بإلزام أرباب معاصر الزيتون، باحترام القانون طبقا للفصل 31 من الدستور المغربي وكذا المواثيق والعهود والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، مطالبين عامل إقليم وزان بتحمل كامل مسؤوليته باعتباره رئيس السلطة الإقليمية باتخاذ تدابير فورية لتطبيق أحكام قانون ومحاسبة المقصرين المتواطئين مع أرباب معاصر الزيتون من أجل مصالح وأهداف خاصة على حساب سيادة القانون وحقوق المواطنين.

•نظم المرصد الجهوي للبيئة والتنمية المستدامة بمدينة وزان، لقاء دراسيا حول موضوع “خيارات تثمين المخلفات السلبية لمعاصر الزيتون بإقليم وزان”، لتقييم الوضع البيئي الحالي وتحديد واقتراح الاجراءات الكفيلة بدعم الاقتصاد المحلي وفي نفس الوقت المحافظة على البيئة والتنوع البيولوجي. و أكد مدير المرصد الجهوي للبيئة والتنمية المستدامة بجهة طنجة تطوان خالد التمسماني الريفي خلال هذا اللقاء، الذي ترأسه عامل إقليم وزان جمال عطاري وحضره ممثلو الهيئات المنتخبة والتعاونيات والوحدات الإنتاجية وفلاحين، أن الغرض من تنظيم هذا اللقاء هو مساعدة الفاعلين الاقتصاديين المحليين والمنتجين على تطوير إنتاجهم بمواصفات حديثة وناجعة، و دعم المشاريع الفلاحية والصناعية الخاصة بزيت الزيتون بأساليب وقائية تحترم البيئة المحيطة، وكذا اتخاذ قرارات جماعية كفيلة بالمحافظة على البيئة وتحقيق التنمية المستدامة.

•تنكب السلطات الإقليمية بوزان، خلال هذه الفترة، على تطبيق مجموعة من الإجراءات والتدابير الاستباقية الوقائية، لحماية المجال البيئي للإقليم من مخلفات معاصر الزيتون. حيث يتوفر إقليم وزان على أزيد من 80 معصرة ووحدة لاستخلاص زيت الزيتون و تتجاوز قدرتها الإنتاجية 100 ألف طن. ما يجعل مخلفاتها من مادة المرجان سنويا مصدرا ملوثا لموارد المياه السطحية. وأنجزت اللجنة الإقليمية المكلفة بمراقبة وتتبع المعاصر زيارات ميدانية تفقدية لعدة وحدات لاستخلاص زيت الزيتون بالإقليم، نبهت خلالها أصحاب المعاصر إلى ضرورة تسوية وضعيتها القانونية.



من الناحية التعميرية والبيئية، تبعا للدراسات البيئية المنجزة سنة 2012، قبل حلول موسم جني الزيتون. حرصت اللجنة على تسريع بناء صهاريج من طرف أصحاب المعاصر بغرض تجميع وتبخر مادة المرج تتوفر فيها المعايير التقنية المطلوبة، مع احترام بنود كناش التحملات، خاصة كميات الزيتون المرخص عصرها، وتغطية الصهاريج خلال الأيام الممطرة لتجنب امتلائها وتدفقها على الأراضي، و ذلك لتجنب تضرر التربة و الغطاء النباتي. ثم تحسين النظافة وظروف العمل بالوحدات، حسب ما أورده بلاغ من قسم التواصل بوزان.

وفي هذا السياق، تتكلف اللجنة سنويا أثناء تشغيل وحدات استخراج زيت الزيتون، بعقد جولات متفرقة على المعاصر، لمراقبة مدى تطبيق الشروط المنصوص عليها في دفاتر التحملات المرفقة للدراسة البيئية..

•اتخدت اللجنة المراقبة مجموعة من العقوبات و التدابير اللازمة على أرباب معاصر و استخلاص زيت الزيتون في حق كل من تجاوز الشروط المعمول بها، خاصة عند تجاوز الكميات المرخصة بموجب دفتر التحملات باعتبار هذا النوع من التجاوزات قد يؤثر سلبا على الطاقة الاستيعابية للصهاريج، ومن ثمة يؤدي هذا إلى قذف مادة المرجان بمجاري  المياه و و الوديان.

•وتطالب اللجنة الإقليمية المختلطة المكلفة بمراقبة وتتبع المعاصر جميع أرباب هذه الأخيرة، خلال تفقدها لسيرورة العمل بالانخراط الفعلي في المجهودات المبذولة للحد من تفاقم الوضع على مستوى المنظومة البيئية بالإقليم.


من إنجاز: 

  • يحيى بن الشيخ
  • ياسمين عائشة البقالي
  • نور وقاس
  • وئام الرحماني
  • صلاح الدين الغلوقي

مصادر المعلومات:

موقع هسبريس.كوم                أراء المجتمع المدني

• موقع الصحراء.ما             عصبة حقوق الإنسان

• موقع موضوع.كوم            الزيارة الميدانية

• موقع الدار.كوم


هل أعجبك الموضوع قم بنشره ؟

انظمو معنا لصفحة الجغرافيا التطبيقية على الفايسبوك