تباين اتجاه ونوعية الرياح وامكانية استثمارها في توليد الطاقة

تباين اتجاه ونوعية الرياح وامكانية استثمارها في توليد الطاقة


تباين اتجاه ونوعية الرياح في العراق وامكانية استثمارها . اطروحة اسماعيل عباس هراط 2006
مقدمة الأطروحة
تعد الرياح من عناصر المناخ المهمة التي اهتم بها الإنسان منذ القدم لاستخداماتها العديدة كما خصت باهتمام كبير في الدراسات المناخية وعلى قدراً اكبر من الأهمـية في تفسير الحالات المناخية لأي موقع لأنها تؤثر في أحوال الطقس , كما انهـا تؤثر أيضا في بقية مظاهر الحياة الأخرى , وبالإضافة إلى مؤثراتها السلبيـة , فان لهـا العديد من المؤثرات الايجابية , وتعد الرياح عاملاً من العوامل التي تسهم بنقل الطاقة الحرارية من منطقة إلى أخرى لتحقيق التوازن في توزيع درجات الحرارة والضغـط الجوي على سطح الأرض , فضلا عن نقل بخار الماء من مصادره إلى مناطق أخرى تؤدي إلى زيادة رطوبة الجو ووفرة الهطال , أو إنها تهب من مناطق جافة حاملــة معها صفات الجفاف وان خير ما يؤكد دور الرياح في حياة الإنسان ونشاطه ما ورد ذكره عنها في  الخير والشر في القران الكريم* .

وعليه تتحدد مشكلة البحث (search problemre ) بدراسة تباين اتجاهات الريـاح في العراق ونوعيتها والتعرف على خصائصها وتوزيعها ومدى إمكانية استثمارها في تحقيق التنمية الاقتصادية على وفق ما جاء في التجارب العالمية والعربية ولاسيمـا المجال الزراعي وكيفية معالجة الآثار السلبية للرياح .
إما هدف البحث (research aims) فيتحدد بوصف تباين اتجاهات الرياح وسرعتها مكانيا وزمانياً بين أجزاء منطقة الدراسة ومعرفة اثر الرياح كعنصر مناخي مهم ومؤثر على الإنسان وصحته ونشاطاته الاقتصادية التنموية في مجال الزراعة والري والطاقـــة والنقل والتخطيط العمراني وغيرها من المجالات الحيوية في عصرنا الحاضر.
وفيما تكمن أهمية البحث  research significance  في حقيقته إن الرياح الهابة على منطقة الدراسة من جهات مختلفة تعكس الخصائص الطبيعية لإقليمها الــذي نشأت فيه , وعلى ذلك يمكن معرفة حالة الطقس في موقع ما من معرفة نوع الرياح الهابة عليه , ولاسيما بعد معرفة مجمل التغيرات والتحويرات التي تعرضت لها خلال تحركها إلى ذلك المكان , فضلا عن أهمية الرياح كعنصر من عناصر الطاقة المتجددة الرفيقة بالبيئة ,
وعلى الرغم مما حصل من تطور في هذا الجانب فان دراسة الرياح لا تزال قليلــة ومحددة لاسيما في الأقطار العربية ومنها العراق.
وبدأت الأطروحة في تحليل فصولها من خلال فرضية مؤداهــا.
أن حركة الرياح في منطقة الدراسة تتصف بتباينها مكانيا وزمنيا وقد اثر ذلك على أحوال الطقس وعلى فعاليات الإنسان الحياتية ونشاطه لاسيما في مجال استثمارهــا اقتصاديا .
ما تضمنه البحث أربعة فصول مرتبة بشكل مترابط يكمل بعضها البعض إذ توجه الفصل الأول نحو اهمية وانواع وخصائص الرياح من خلال دراسة وتحليل للأسس النظرية لأنواع الرياح وأهميتها فضلا عن دراسة بعض خصائص حركة الرياح والأفكــار والمفاهيم التطبيقية التي تم الاستفادة منها في مجال استثمار حركة الرياح في عملية تحقيق التنمية الاقتصادية ويتناول الفصل الثاني العوامل المؤثرة في حركة الرياح في منطقة الدراسة التي تضمنت الموقع والإشكال التضاريسية والضغط الجوي وتــدرج انحدار الضغط وتأثير قوة الاحتكاك وقوة (كوريوليس) , فضلا عن تأثير الكتل الهوائية والمنخفضات الجوية والجبهات والمرتفعات الجوية .
ويهتم الفصل الثالث بخصائص حركة الرياح حسب مركبتي الاتجاه والسرعة من حيث تبايناتها المكانية والزما نية بالاعتماد على معدلاتها اليومية والشهرية والسنويــة والفصلية , فضلا عن دراسة العواصف الترابية التي تتعرض لها منطقة الدراســة بتأثير الرياح .
في حين توجه الفصل الرابع على أساس نتائج الفصول أعلاه مجالات استثمار حركة الرياح , وقد تضمن تطور مجال استثمار الرياح في العالم والبعد الاقتصادي لمجال استثمـار الرياح اعتمادا على بعض التطبيقات العربية والعالمية التي حققت فيها مشاريـــع استثمار طاقة الرياح بعدا اقتصاديا كبيرا , فيما تناول هذا الفصل مجالات استثمــار الرياح ضمن منطقة الدراسة في ضوء التجارب والتطبيقات العالمية والعربية والتـي تضمنت مجال استثمارها في إنتاج الطاقة بالاعتماد على سرعة الرياح والاتجــاه , فضلا عن مجال استثمارها في النشاط الزراعي والصناعي والتخطيط العمراني والنقل والتجارة , هنا تناول الفصل أيضا الآثار السلبية الناتجة عن حركة الرياح وخاصـة الإنتاج الزراعي وكذلك توجه إلى دراسة أفكار وبرامج ومشاريع للسيطرة على أثار حركة الرياح .
اما منهجية البحث research procedures قد اعتمدت على الأسلوب الكمي من خلال التعامل مع البيانات المناخية المتعلقة بعنصر الرياح والصـادرة من الهياة العامة للأنواء الجوية والرصد الزلزالي للمدة 71- 2000 م لاحدى عشرة محطة , كما اعتمد على أسلوب التحليل العلمي والوصف , لذا فان مصادر المعلومات اعتمدت على الأتي:
1-   البيانات الرسمية الصادرة عن هيئة الأنواء الجوية العراقية للمدة 71-2000 , فضلا عن احصائيات أخرى لها علاقة بالموضوع .
2-        الدراسـة الميدانية إذ قام الباحث بزيارة لبعــض المناطـق الـتي تمـكـن الوصـول إليها.
3-        اعتماد الباحث على الخرائـط والإشكـال في توزيــع البيانات وتحليلهــا، واستخدام تقنية (GIS).
واجه البحث صعوبات كثيرة خلال مرحلة اعداد البحث وقد استطاع الباحث بعون من الله تجاوز الكثير منها ، إذ تم تغيير عنوان البحث بعد الأحداث التي تعرض لها بلدنا العراق الى عنوان جديد والذي تم البحث فيه ضمن نفس المدة المقررة للموضوع الأول لاسيما وانه تم الحصول على فترة تعويضية ستة اشهر كما واجه البحث صعوبة في الحصول على البيانات لما تعرضت له الهيئة العامة للانواء الجوية العراقية من تدمير خلال الاحداث ، فضلا عن صعوبة الظروف الامنية داخل البلد وقلة المصادر بسبب ما تعرضت له المكتبات من تخريب وحرق وعدم توفر الاجهزة التي كان الباحث يطمح في استخدامها في الدراسة الميدانية لغرض الكشف عن امكانيات استثمار الرياح لمناطق مختلفة من البلد ، كما ان الباحث لم يستطع زيارة العديد من المناطق بسبب انعدام الظروف الامنية ولايسعني الا ان ادعوا الله أن يحفظ الإسلام ووحدة العراق وشعبه من كيد الأشرار .



* وقد جاء ذكر الريح والرياح في القران الكريم بدلالتين مختلفتين اذ ذكرت الرياح في موضع النعمة الرحمة والبشارة والخير الذي يعم الناس كما في سورة البقرة اية 9 سورة ضمن 10 ايات.
164، والاعراف اية 75 ، والحجر اية 22 ، والكهف اية 45ن والفرقان اية 48، والنمل اية 63 ، والروم اية 46، 48  فاطر اية 9، الجاثية اية 5.
في حين ورد ذكر الريح في موضع النعمة والعذاب واهلاك الظالمين والحرق والنعم كما في سورة ال عمران في 13 سورة ضمن 13 اية .
اية 117، ويونس اية 22، وابراهيم اية 18، والاسراء اية 69 والانبياء اية 81 ، والحج اية 31 ، والروم اية 51 ، والاحزاب اية 9 ، فصلت اية 16 ، والاصقاف اية 24 ، والذاريات اية 41 ، والقمر اية 19 ، والحاقة اية 6،
وما جاء ايضا في دعاء الرسول محمد ( صلى الله عليه وسلم ) في الرياح اذ كان يقول " الهم اجعلها رياحا ولا تجعلها ريحا "


----------------------------------------------------

تحميل الأطروحة 



تباين اتجاه ونوعية الرياح وامكانية استثمارها في توليد الطاقة

اتبع الخطوات التالية للتحميل

مستجدات الجغرافيا التطبيقية



هل أعجبك الموضوع قم بنشره ؟

انظمو معنا لصفحة الجغرافيا التطبيقية على الفايسبوك