تخطيط تهيئة الأحواض المائية واستعمال الموارد المائية.

تخطيط تهيئة الأحواض المائية واستعمال الموارد المائية.

*      الفرع الأول: المجلس الأعلى للماء والمناخ
- يكلف المجلس الأعلى للماء والمناخ بصياغة التوجهات العامة للسياسة     الوطنية في مجال الماء والمناخ حسب المادة 13.من خلال عدة اختصاصات مخولة له،نذكر منها:

- إبداء رأيه في الاستتراتيجية الوطنية لتحسين المعرفة بالمناخ والتحكم في أثاره على نمو موارد المياه،تم استشارته ومساهمته في المخطط الوطني للماء ومخططات التنمية المندمجة لموارد المياه في الأحواض المائية.  
- يتألف المجلس الأعلى للماء والمناخ حسب المادة 14 من ممثلي الدولة      ،وكالات الأحواض، المكتب الوطني للماء الصالح للشرب، المكتب الوطني للكهرباء والمكاتب الجهوية للاستثمار الفلاحي.
* الفرع الثاني: المخطط الوطني للماء والمخطط التوجيهي للتهيئة المندمجة لموارد المياه.
- تقوم الدولة بتخطيط استعمال الموارد المائية في الأحواض المائية, وتعيين حدود كل حوض مائي بنصوص تنظيمية.
- تقوم الإدارة بوضع مخطط توجيهي بهدف تدبير مستدام للموارد المائية لكل حوض مائي، ويهدف هذا المخطط إلى تحقيق النقط التالية:
+ تحديد حدود الأحواض المائية.
+ التقييم الكمي والكيفي للموارد المائية.
+ تعبئة وتوزيع وحماية موارد المياه والملك العمومي.
+ تحديد الأسبقية ومواجهة الظروف المناخية.
- المخطط التوجيهي للتهيئة المندمجة للحوض المائي تحدد في  مدة 20 سنة على الأقل، ويمكن مراجعته كل 5 سنوات حسب المادة (17).
- إذا كان وضع المخطط التوجيهي للتهيئة مصادق عليه، لا يمكن منح أي رخصة تتعلق بالاستعمال والاستغلال للملك العام المائي.
- وضع المخطط الوطني للماء يتم بناءه على نتائج وخلاصاته المخططات التوجيهية  لتهيئة الأحواض المائية، ويصادق عليه برسوم بعد استشارة المجلس الأعلى للماء والمناخ (المدة 19)، هذا المخطط يهدف إلى:
+ تحديد ألاولويات الوطنية
+ تحديد شروط  تحويل المياه من حوض إلى اخر.
*  الفرع الثالث: وكالات الأحواض المائية.
- يوجد على رأس كل حوض مائي "وكالة الحوض" وهي مؤسسة عمومية تتمتع بشخصية معنوية واستقلال مالي، من مهامها:
+ إعداد المخطط التوجيهي للتهيئة المندمجة لموارد المياه التابعة لها والسهر على تنفيذها.
+ منح الرخص والامتيازات الخاصة باستعمال الملك العام المائي.
+ تقديم مساعدات مالية وتقنية للأشخاص بهدف الوقاية أو القيام بتهيئة الملك العام المائي.
+ تدبير مراقبة استعمال موارد المياه المعبأة.
+ انجاز البنيات التحتية الملائمة لمحاربة الفيضانات.
+ تترأس وكالة الحوض سلطة حكومية حددت عضوية مجلس إدارتها ما بين 24 و 48 عضوا، وخصصت نسبة الثلث لممثلي الدولة، والربع لممثلي مؤسسات الدولة والمتخصصة في الماء والكهرباء والبقية لممثلي الغرف الفلاحية، والتجارة والصناعة والخدمات ومجالس العمالات والأقاليم.
- من مهام الإدارة:
+ دراسة مخططات توجيهية للتهيئة المندمجة قبل المصادقة عليها، ودراسة برامج تنمية وتدابير الموارد المائية.
+ حصر ميزانية وحسابات الوكالة.
+ تحديد الاثاوات الناتجة عن الثلوت.
- تدبير الوكالة من طرف مدير معين طيقا للتشريعات الجاري بها العمل، له سلطات واختصاصات لتسيير الوكالة وينفذ مقررات مجلس الإدارة, ويمنح الترخيصات الخاصة باستعمال الماء (المادة22).
- خصصت المادة  23 لميزانية الوكالة والتي تتكون من:
+ الموارد الممثلة في:
محاصيل الاثاوات.
إعانات الدولة وقروضها.
كل المداخيل التي لها علاقة بنشاطها.
+ التحملات المتمثلة في:
الاستغلال والاستثمار التي تقوم بها.
القروض والسلفات والمصاريف المتعلقة بنشاطها
- توضع ممتلكات الملك العام المائي الضرورية لمزاولة المؤسسات لمهامها رهن إشارتها، وذلك حسب الشروط التنظيمية، حيث يتم تحويل الأملاك والأشياء المنقولة والعقارات التابعة للملك الخاص بالدولة إلى الوكالة وذلك للتصرف فيها وضمان حسن تسييرها وذلك حسب نصوص تنظيمية.
الشروط العامة للاستعمال الماء.
*  الفرع الأول: حقوق وواجبات الملاك.
- للملاك الحقيق في:
+ استعمال مياه الأمطار (المادة 25).
+ حفر آبار وأثقاب بعمق لا يتجاوز الحد المسموح به.
+ استعمال المياه دون المساس بحقوق الغير (المادة 26).
+ الحق في التصرف بالمياه والحصول على ممر لها مقابل التعويض عن دلك.
+ لكل مالك الحق بإزالة المياه المضرة بعقاره عبر أراضي وسطية كما يمكن حق الاستفادة من هذه المياه الوسطية للدين يمتلكونها (المادة 28).
- يجب على كل مالك استقبال المياه التي تسيل من الأراضي المسقية شريطة التعويض إذا أرادوا المالكين دين.
- في حالة الأشغال للمنفعة العامة تتحدد مرور المياه في حدود 4 أمتار، ويجب على المالكين المجاورين لهذه المياه عدم القيام بأي فعل من شأنه أن يعرقل تصريف هذه المياه.
- يجب إبلاغ الملاك قبل القيام بإنجاز تلك الأشغال، وفي حالة عدم موافقة الملاكين لذلك يجب تفويض الأمر إلى المحكمة لتحديد التعويض عن ذلك (المادة 32).
- وفي حالة عدم استجابة المعنيين بالأمر للارتفاق بعد إبلاغهم لمدة 3 أشهر  
- يمكن للإدارة أن تقوم بهدم كل ما من شأنه أن يعرقل عملية الأشغال.
- للدولة والجماعات المحلية الحق بالتنقيب عن المياه داخل الملكيات الخاصة وذلك من أجل المنفعة العامة.
*  الفرع الثاني: الترخيصات والامتيازات المتعلقة بالملك العام المائي.
- تمنح الترخيصات والامتيازات المتعلقة بالملك العام المائي بعد إجراء بحث علني من طرف لجنة خاصة لمدة لا تتجاوز 30 يوما، وتبث وكالة الحوض في الطلب في أجل 15 يوما بعد نهاية البحث (المادة 23).
- تفرض إثارة على كل شخص يستعمل الملك العام المائي.
- حسب المادة 38 تخضع لنظام الترخيصات العمليات التالية:
حفر الآبار, إقامة منشأت, استغلال الممرات والتقاط واستعمال مياه العيون وغيرهما.
- تأكد المادة 39 على منح التراخيص مع مراعاة حقوق الغير، وتصل مدة الترخيص 20 سنة، مع التزام المستفيد كل ما يضر بالمياه.
- يمكن لوكالة الحوض سحب الترخيص الممنوح للمستفيد في حالة عدم احترام شروط التراخيص المحددة في هذا القانون.
- يمنح القانون الترخيص بجلب الماء من أجل الري لفائدة عقار معين، ويتم تحويل هذا الترخيص إلى مالك جديد في حالة تفويت هذا العقار.
- تضمنت المادة 41 نظام الامتياز الذي تخضع له عدة عمليات منها:
 تهيئة العيون إقامة منشآت فوق الملك العام المائي وجلب الماء من مجاري المياه والقنوات بهدف إنتاج الطاقة.
- بالنسبة لموارد المياه والمنشآت المخصصة للمدارات المجهزة من طرف الدولة لا تطبق عليها مقتضيات هذه المادة.
- يمنح امتياز أخذ المياه من أجل الري لكل شخص ذاتي أو معنوي، لفائدة عقارات تقع داخل مدار محدد.
-يخول عقد الامتياز للمالك عدة حقوق منها: إحتلال أجزاء الملك العام ألازمة لمنشأته.
 في بعض الحالات يمكن أن يسقط الحق في الامتياز ودون الإخلال بالبنود الخاصة، وفي هذه الحالة تأمر وكالة الحوض بإعادة الاماكن إلى حالتها الأصلية (المادة 45).
- يتم هدم الأشغال المنجزة دون ترخيص أو امتياز من طرف وكالة الحوض، كما تأمر المخالفين عند الاقتضاء بإعادة الأماكن إلى حالتها الأصلية في مدة 15 يوما.
- يمكن أن تقيد رخص وامتيازات جلب المياه وكذا قرارات الاعتراف بالحقوق المكتسبة على الماء في السجل العقاري (المادة48).
*  الفرع الثالث: مدارات المحافظة ومدارات المنع.
- يمكن إحداث مدارات المحافظة في حالة إذا كان هناك استغلال قوي للمياه الجوفية وفق شروط تنظيمية (المادة 49).
- يمكن تحديد مدارات المنع بمرسوم وذلك في المناطق التي تعرف استغلال مفرط وتدهور كبير (المادة 50).
- لا تسلم الرخص والامتيازات لجلب الماء في المدارات معا إلا إذا كانت مخصصة للتزويد البشري أو لإرواء الماشية.
محاربة تلوث المياه.
- اعتبرت المادة 51 الماء الملوث كل ماء تعرض بفعل نشاط بشري بصفة مباشرة أو غير مباشرة، أو بفعل تفاعل بيولوجي أو جيولوجي لتغيير في تركيبه أو حالته، فأصبح غير صالح للاستعمال.
- منعت المادة 52 كل الأعمال التي من شأنها أن تغير المميزات الفيزيائية للماء من صب أو سيلان...إلا بترخيس مسبق أو اللجوء إلى التصريح الذي يعتبر بمثابة طلب للترخيص (المادة 53).
-تضمن هذا القانون في المادة 54، منع القيام بمجموعة من الأفعال السلبية مثل: إفراغ مياه التطهير السائل أو النفايات الصلبة في الوديان ورمي الحيوانات الميتة في مجاري الماء والبحيرات والبرك.
- خول المشرع لوكالة الحوض المائي القيام بجرد درجات تلوث المياه السطحية والباطنية, مع إعداد تقارير حول ذلك.
- يخضع استعمال المياه المستعملة لترخيص من وكالة الحوض مع إمكانية الاستفادة من المساهمة المالية للدولة وكذا التقنية لوكالة الحوض.
آراؤنا حول الباب الرابع والخامس والسادس
ملاحظات
- انطلاقا مما سبق يمكن تسجيل الملاحظات التالية:
أن تطبيق مقتضيات هذه الأبواب التي تدخل في إطار تدبير الموارد المائية بالمغرب لا تخضع كلها للواقع، حيث نجد مجموعة من المواد تنص على شيء ولكن تطبيقها على أرض الواقع شيئ آخر،إذ نجد مثلا تحديد شروط تحويل المياه من حوض إلى آخر وحفر الآبار بأعماق تتجاوز الحد المسموح به فهو أمر غير متوفر،  أولا بدون رخصة مسبقة من جهة وبدون احترام أي عمق من جهة ثانية, ويعزى هذا الأمر إلى التهاون في تطبيق مقتضيات هذه المواد كما جاء بها قانون 95-10. نفس الأمر نجده عندما تحدثت هذه الأبواب عن إحداث مدارات المحافظة في حالة إذا كان هناك استغلال قوي للمياه الجوفية. إذ كان الأمر هكذا فماذا يمكن القول عن الموارد المائية الجوفية لسايس وسوس التي بدأت تنضب إثر الاستغلال المفرط لهذه المياه. نفس الشيء يمكن قوله بالنسبة للمادة 52 حيث نجد هناك مجموعة من الأشخاص يلقون بنفاياتهم الصلبة والسائلة بدون حسيب أو رقيب وهذا  ملموس في واد سبو الذي يعتبر من أكبر الأنهار تلوثا.


هل أعجبك الموضوع قم بنشره ؟

انظمو معنا لصفحة الجغرافيا التطبيقية على الفايسبوك