لإرشاد الزراعي المائي: الأهمية، النتائج، والمشاكل

لإرشاد الزراعي المائي: الأهمية، النتائج، والمشاكل


عرف الإرشاد الزراعي المائي ببلادنا قفزة مهمة منذ طلوع فجر الاستقلال في الارياف التي استفادت من برامج غنية و مهمة في هذا المجال تمثلت في:
·      إحداث و دعم التعاونيات الزراعية فيما يخص الآليات، الأسمدة، البذور المختارة، السقي، جلب المياه و التنقيب عليها.
·      تشجيع المكننة عن طريق الاعانات و التحفيزات.
·      تجارب زراعية تعنى باستعمال البذور الممتازة و تطوير اساليب الإنتاج.
·      تحسين الإنتاج الحيواني (اللحوم و الألبان) عن طريق تطوير التغذية الحيوانية و المحافظة على الصحة الحيوانية.
·      ورشات ودورات تكوينية مثمرة يستفيد منها المنتجون سواء نساء او رجال.
·      تبادل الخبرات و الزيارات مع اقطار صديقة وشقيقة في الميدان الفلاحي.
·      تنظيم المنتجين على شكل تعاونيات أو جمعيات و هيكلتها.
·      تسويق المنتوجات و الحث على الجودة.
·      ترشيد استعمال مياه السقي عن طريق الارشاد الجماعي او الفردي داخل الأرياف.
·      تشجيع السقي بالتنقيط من أجل الاقتصاد في الماء و المحافظة عليه.

و نظرا لأهمية الماء بالنسبة لبلد كالمغرب الذي يعاني من الجفاف فان المكتب الجهوي للإستثمار الفلاحي للغرب  أعطى اهمية خاصة لاستغلال هذا المورد الهام. و هكذا سيتميز هدا الموسم الحالي 2006-2007 بالزيادة في الدعم الموجه إلى تجهيز الضيعات الفلاحية بأنظمة السقي المقتصدة في الماء، ليصل إلى 60 في المائة عوض 30 إلى 40 في المائة. وسيتم تعميم هدا الدعم ليشمل جميع الأحواض المائية المتواجدة على الصعيد الوطني. كما سيتم تنفيد تجارب للتجهيز الجماعي لدوائر سقوية كبرى ودلك بغية تسريع وثيرة الإنجاز والتمكن من الإستفادة من الإقتصاد في الكلفة. وفي السياق داته سيعاد النظر في القانون المتعلق بالمساهمة المباشرة للإستثمار في الأراضي المسقية من أجل ملاءمة قيمة هده المساهمة مع مداخيل الفلاحين، مع إعفاء الفلاحين الدين يستثمرون في تجهيزات السقي الموضعي.
كما سيتم خلال هدا الموسم مراجعة سعر فائدة القروض الموجهة إلى القطاع الفلاحي، إذ يتراوح سعر الفائدة ما بين 5.5 في المائة بالنسبة إلى قروض الإستثمار و 5 في المائة بالنسبة لقروض الموسم الفلاحي. وسيمكن الإجراء نفسه من تقريب ظروف تمويل القطاع الفلاحي مع القطاعات الإجتماعية الأخرى وكدا توسيع قاعدة زبناء القرض الفلاحي، كما سيمكن من إنعاش الإستثمارات في هدا القطاع وبالتالي المساهمة في تأهيله.
وعلاقة بمجال تدبير مياه السقي،  تم خلق عدة جمعيات أطلق عليها "جمعيات مستعملي مياه السقي"،  يعزى إليها:
·      المساهمة في تدبير المياه المخصصة للسقي ودلك عبر تحسيس الفلاحين على ترشيد إستعمال الموارد المائية و تحسين فاعلية شبكة مياه السقي وكدلك المسالك الفلاحية المتواجدة بالقطاعات السقوية. 
·      تنقية وترميم وصيانة المنشآت المائية خصوصا بالمناطق المجهزة لزراعة الأرز (تنقية القنوات الرباعية وتسوية الأراضي).
·       توفير فرص الشغل والرفع من دخل الفلاحين وتحسين مستوى معيشتهم.
·      تكوين الفلاحين في مجال تدبير مياه السقي والمحافظة علي البيئة.

و تجلت النتائج الاولية المحصل عليها في تقليص كمية الماء المستعملة في زراعة الارز حيث انتقلت في المعدل من حوالي  17000 متر مكعب في الهكتار الى حوالى 14000  متر مكعب في الهكتار. و نأمل على المدى المتوسط الوصول الى معدل للاستهلاك لا يفوق 11000 متر مكعب في الهكتار.


و طبعا وسط هذا الخضم الكبير و الهائل من الانشطة و البرامج الايجابية أخذت المرأة مكانها وقسطا وافرا في هذه التجربة بحيث شاركت الرجل داخل الميدان كمرشدة فلاحية وذلك بغية تكوين وإرشاد وتأطير المرأة الريفية التي كانت مهمشة رغم دورها الكبير الذي تلعبه في البيت كمدبرة و مربية وفي الحقل كعاملة. لكن بفضل الإرشاد الزراعي، ثم  جعلها تندمج مع هذه البرامج الغنية و المثمرة التي كانت انعكاساتها ايجابية على حياتها الأسرية و الريفية انطلاقا من محاربة الامية الى التأهيل الحرفي والمهني.

الأمر الذي سمح لها بأن تصبح هي المبرمجة و المقررة للأسرة  و قد أثبتت الإحصائيات الميدانية ذلك. وفي هدا المجال قام المكتب الجهوي وبفضل المرشدات الفلاحيات بعدة أنشطة لفائدة المرأة القروية همت بالخصوص برامج التكوين والتربية في الميادين الفلاحية والسوسيو-تربوية. كما أشرف المكتب الجهوي وبتنسيق مع بعض الجمعيات وفعاليات من المجتمع المدني ومنظمات غير حكومية وبعض المندوبيات الوزارية التي لها نفس الأهداف الإجتماعية من إنجاز عدة مشاريع صغرى تمكن من توفير مداخيل لنساء الأرياف.
وقد همت هده المشاريع الصغرى المدرة للربح بالخصوص تربية الأرانب، تربية الماعز، تربية النحل، تربية الأغنام، تربية الأبقار، تقطير الأعشاب، صناعة الكسكس،...
 
إلا أننا نصادف بعض المشاكل و المعوقات التي تقف حاجزا امام المرشدة الفلاحية أولا ومنظومة الارشاد الزراعي ثانيا، نذكر منها على سبيل المثال:
·      الامية التي لها اثر سلبي على التواصل و الإرشاد.
·      تعدد الضيعات نظرا لضعف المساحة المشغلة الشيء الذي يجعل من الصعب مواكبة كل الفلاحين و الفلاحات.

و أخيرا أظن أنه لو استطعنا ان نتغلب على هذه العراقيل فانه لا شك أننا سنصل الى أحسن النتائج و نستطيع تحسين الوضع في المناطق الريفية من حسن الى احسن على كل المستويات.
هل أعجبك الموضوع قم بنشره ؟

انظمو معنا لصفحة الجغرافيا التطبيقية على الفايسبوك