أهم أحواض التصريف المائية المغربية، أهميتها والمشاكل التي تعرفها

أهم أحواض التصريف المائية المغربية، أهميتها والمشاكل التي تعرفها

يتميز المغرب بتنوع في طبيعته الجغرافية نظرا لما يتوفر عليه من مؤهلات طبيعية, وهدا راجع الى الموارد المائية التي تخترق التراب الوطني من شماله الى جنوبه والتي تتمثل في الأحواض الكبرى, حيث تختلف منابعها الآتية تارة من الأطلس المتوسط وتارة من الاطلس الكبير أو جبال الريف لتصب في المحيط الأطلنتي أو البحر الأبيض المتوسط غير أن هناك أنهار تتوغل عميقا داخل المناطق الصحراوية الى ان تستهلك مياهها أو تجف في الصحراء.
حوض سبو

     يعتبر نهر سبو من أهم الأنهار المغربية التي توجد في شمال المغرب. ينبع هذا النهر من جبال الأطلس المتوسط، حيث تسير لمسافات كبيرة في هذه الجبال من خلال مجموعة من الخوانق الجبلية التي تكثر في هذه الجبال، ليدخل بعد ذلك منطقة جنوب الريف ثم يمر بالقرب من مدينة فاس. يتغذى نهر سبو من مجموعة من الروافد النهرية التي تأتي بدورها من جبال الريف الأوسط وكذلك جبال الأطلس المتوسط الأوسط ولعل أشهر هذه الروافد نهر ورغة وواد بهت ثم نهر إيناون، ويستمر هذا النهر في المسيل لعدة كيلومترات تقدر بحوالي 460 كيلومترا حتى يصل إلى المحيط الأطلسي ليصب فيه بالقرب من مدينة المهدية. و هو ثاني أطول نهر في المغرب بعد نهر أم الربيع يبلغ طوله 458 km و متوسط تدفق  المياه به m3 137  في الثانية يبرز أن نهر سبو هو  الأكبر والأول من نوعه من حيث حجمه الضخم حيث يصلح هذا النهر للملاحة على مسافة تتراوح ما بين 19 و30 كيلومترا بحسب ارتفاع مستوى مياهه المرتبطة بالتساقطات وذوبان الثلوج. كما يبلغ متوسط صبيب النهر حوالي 167 متر مكعب في الثانية.





أهمية حوض سبو :
ü             الساكنة :  6,8 مليون نسمة (20% من اجمالي سكان المغرب).
ü            المساحة : 40,000 هكتار (5,5% من اجمالي مساحة المملكة).
ü            الأراضي الصالحة للفلاحة :20% من المساحة الوطنية).
ü            الثروات المائية :6900 مليون متر مكعب(30 %من الموارد المائية للمملكة).
ü            200 وحدة صناعية.
     تحول نهر سبو من مصدر لمياه الشرب لنحو 80 مدينة مغربية إلى مصدر تلوث حيث تبلغ كمية النفايات الملوثة و السامة التي تلقى فيه بشكل عشوائي ثمان مائة ألف طن يوميا تضم النفايات مواد عضوية و أخرى عالقة و مواد كيماوية و نفايات منزلية  و  مخلفات طبية و صناعية خطيرة . و حسب دراسة مصلحة المياه السطحية فإن تلوت حوض سبو يعادل تلوث 2.5 مليون نسمة كما يشهد النهر ظاهرة الاختمار التي تؤثر على جودة المياه و انعدام الأكسجين في أعماقه مما يؤدي إلى اندثار الكائنات الحية فيه .   

تكلفة التدهور البيئي بحوض سبو :

تعيين
تكلفة الاضرار (مليار درهم)
اضرار التلوث المائي
1,543
أضرار التلوث الهوائي
0,666
الاضرار المحدثة بالتنوع البيولوجي
0,563
الاضرار المحدثة بالتربة
0,556
الأضرار الناتجة عن النفايات الصلبة
0,413
مجموع
3,74
تبين هده الارقام اشكالية تلوث حوض سبو وانعكساته الصحية والاقتصادية

حوض ام الربيع :
      يعتبر حوض أم الربيع من أهم الأحواض الساحلية بين الجديدة وأسفي، وهي تغطي مساحة 48 070 كلم 2 أي ما يقارب 7% من المساحة الإجمالية للمملكة.وهو من أهم أنهارها
اذ يبلغ طوله 55 كم ينبع من سلاسل الاطلسي الاوسط ويجري فيها نحو الجنوب الغربي في مجرى عميق وسريع حتى مدينة  خنيفرة ثم يدخل بعدها سهل (طدلة) حيث يرفده فيه عن يساره نهر العبيد كمايرفده بعده وعن يساره ايضا النهر المؤلف من وادي تيساوت والوادي الاخضر. وبعد ذلك يغير النهر اتجاهه حيث يتجه نحو الشمال الغربي مشكلا الحدود بين سهلي الشاوية في الشمال، ودقالة في الجنوب ليصب بعد ذلك في ساحل المحيط الاطلسي عند بلدة ازمور حيث يكون شاطئه الايمن منخفضا رمليا بينما يكون شاطئه الايسرصخريا على شكل رواشن مما يجعل اقامة ميناء عند مصبه امرا متعذرا تؤثر موجة المد فيه حتى مسافة 18 كم بدءا من مصبه.
تصل غزارته في فترة الفيضان التي تتفق مع فصلي الشتاء والربيع الى
200
متر مكعب في الثانية بينما تنخفض في فترة الجفاف ولا سيما في نهاية الصيف ومطلع الخريف الى 25مترا مكعب في الثانية .
أهمية حوض ام الربيع :
يستغل تدفق مياه الحوض من أجل توليد الطاقة الكهربائية و قد شُرِع في تشغيل محطة أم الربيع في دجنبر 2004وتبلغ قدرتها 220 كيلواط، وتزود 18 قرية أي 556 بيت وبنايات إدارية تابعة لجماعة عيون أم الربيع،وذلك في شبكة منعزلة.
·       المشاكل التي يعرفها حوض ام الربيع:
هناك  مشاكل بيئية تتجلى في مشكل تلوت نهر أم الربيع ويرجع دلك لعدة أسباب ومن بينها :.
ازدياد صبيب المياه العادمة بالنهر التي تبلغ 15 مصب..
طرح بقايا المجزرة البلدية في النهر.
طرح النفايات والأزبال بعض العائلات في النهر خصوصا القريبة منه.
انخفاض حجم ماء النهر,وضعف سرعته الناتج عن قطع ماء النهر لملء السد
الجديد القريب من المدينة.
مما كان لهده المشاكل نتائج وخيمة :
سجل المستشفى المحلي عدة حالات من أمراض الأطفال الناتجة عن السباحة في النهر في فصل الصيف.
إصابة الحيوانات منها المواشي بأمراض الإسهال عند شربها ماء النهر,وقد أدى إلى وفاة بعضها.
السكان المجاورين للنهر يشتكون في الصيف من لسعات الباعوض ليلا,والذباب نهارا,ولسعتهما تؤدي في بعض الأحيان إلى طفحات جلدية لاتشفى بسرعة.
انقراض أشكال معروفة من الأسماك ,مما يحرم مصدر رزق بعض الصيادين التادليين,وحرمة أكلة وجبة أسماك لسكان التادليين.
انقراض العيون التي تصب في النهر.وماء النهر أصبح غير صالح لشرب ولا لتنظيف الملابس ولا الصوف ولاالقمح....
كثرة الروائح الكريهة المنبعثة من النهر في الصيف,والتي تسبب بالنسبة للمارة والسكان بالغثيان.

حوض ملوية:

يقع نهر ملوية، في شمال المغرب يبعد عن مدينة زايو فقط ب 15 كيلومتر ويفصل بين إقليم الناظوروإقليم بركان. وينبع من الأطلس المتوسط والكبير وجبال الريف، في منطقة المسيد (قرب ميدلت)، ويبلغ طوله 450 كيلومتر وهو يصب في البحر الأبيض المتوسط.

أهمية حوض ملوية :
       هذا الحوض يوفر الماء لمناطق زراعية مهمة وطنيا وجهويا، كسهول بوعرك وسهول طريفة، ويعتبر ملوية من الحدود الطبيعية عبر التاريخ منذ عهد مملكتي نوميديا وموريطانيا الطنجية، ويشكل اليوم أيضا الحد الشرقي لإقليم الناظور، ويمثل حوضا مائيا طبيعيا هائلا يقدر ب 74000 كلم مربع. فهذا الموقع الرطب يمتد على مساحة تفوق 3000 هكتار، ويعتبر من المناطق الرطبة المهمة بالمغرب وفي العالم حيث يندرج ضمن اتفاقية “رامسار” الدولية منذ 2005، ويعد اليوم على الصعيد العالمي موطنا نادرا لأكثر من 201 نوع من أصناف الطيور منها المقيمة بالمنطقة والمهاجرة إليها من جهات العالم، منها البعض نادرة جدا، ويعتبر الموقع أيضا اليوم أكبر منطقة رطبة في العالم تحتضن طيورا بهذا العدد والشكل الفريد من حيث التنوع البيولوجي والايكولوجي، فضلا عن تواجد خمسة أنواع من نباتات البيئات المائية المختلفة التي تعيش في مصب الأنهار والبرك ومجاري المياه والأنهار والبحار.
حوض ملوية بين التنوع الطبيعي و تهديد التوسع العمراني‏
من أهم المشاكل التي تؤرق المتهمين بالمنطقة هو التلوث الذي باتت تعرفه مياه هذا الحوض، سواء السطحية منها أو الجوفية. و كلنا يتذكر ما سببه معمل تكرير السكر بزايو  من تلوث مياه نهر ملوية و نفوق آلاف الأسماك. كما أن انعدام قنوات الصرف الصحي في المدن و الدواوير المجاورة تتسبب  في انبعاث روائح كريهة على مساحات شاسعة، ناهيك عن المستنقعات التي تخلفها الأمطار بسبب انعدام مصارف للمياه  مما  يتسبب في ظهور أعداد هائلة من البعوض . و يعد التوسع العمراني الذي تعرفه المنطقة أهم و أحدث المشاكل التي يعاني منها حوض ملوية. فمنذ بداية أشغال المدينة السياحية "فاديصا" تم  القضاء على مساحات شاسعة من الغابات و الأغطية النباتية . مما تسبب في اختفاء عدد هائل من الحيوانات التي كانت تعيش فيها.كالسلحفاة الاغريقية مثلا التي اختفت نهائيا من المنطقة .
رغم كون مصب  ملوية منطقة محمية  باتفاقية "رامسار" الدولية  ، و التي ضمت العديد من المناطق ذات الأهمية الايكولوجية الغنية و المتوفرة على  الحيوانات النادرة على صعيد العالم  ، إلا أنها عانت و لا تزال من سوء الاستغلال. فبين رعي جائر و امتداد عمراني أعمى باتت المنطقة عرضة لاستنزاف قد يؤدي إلى تدهورها نهائيا إن لم تحدد مساطير مقننة لتدبير استغلال الحوض في القريب العاجل.
حوض درعة :
       وادي درعة أطول أنهار المغرب، ينبع من جبال الأطلس الكبير بالمغرب، ويقطع الصحراء ليصب في المحيط الأطلسي  قرب طان طان ( لكنه غالبا ما يجف ).يبلغ طول وادي درعة 1200 كلم، وصبيبه 24.3 متر مكعب في الثانية يفوق اتساع حوض درعة في العالية زهاء 300 كلم, ويعرف أقصى اتساع له بين منابع دادس وواد اميني وتتضاعف هده المسافة باعتبار امتداد الطولي الكبير من منبع درعة الى مصبه ,ونظرا لهدا الامتداد فان الواد يكون معرضا لضغوط وتفاعلات عديدة تؤثر في حالته وصبيبه وعموما فان واد درعة يتميز بعدم الانتظام في جريانه ,اد ان متوسط صبيبه السنوي يعطي نسبا تتراوح ما بين 1و40 بالمئة في فصل الجفاف.
هيدروغرافيا نسجل ان الشبكة المائية تعرف انتظاما شجريا اد نجد تراتبية مهمة فيما يتعلق بالمجاري المائية من الرئسية الى الثانوية, وتتجسد هده الشبكة الهيدروغرافية في الروافد التالية:
اسم الواد
المحطة
مساحة الحوض بكلم مربع
متوسط الصرف بمليون كلم مكعب
دادس
ايت موتد
1525
105
مكون
افري
1239
128
دادس
تينوار
6680
242
ورززات
تيفولوت
3507
134
دوشن
الساقة
1387
13
المجموع
622

أهمية حوض درعة :
   حسب الاحصائيات يوفر حوض درعة موارد مائية هامة سطحية وجوفية حوالي 400 مليون متر مكعب موجهة كليا للسقي 26000 هكتار , في حين يبلغ حجم موارد المائية الجوفية حوالي 100 مليون متر مكعب ,88 في المئة موجهة لقطاع السقي و 12 في المئة للتزود بالماء الشروب.

    يعاني حوض درعة من التغيرات المناخية والتي ترتبط بالخصاص المائي الكبير بالاقليم نتيجة عوامل طبيعية وهي ضعف التساقطات المطرية وتوالي سنوات الجفاف بالاضافة الى ارتفاع نسبة التبخر. ومن جهة اخرى العوامل البشرية التي تتمثل في الاستغلال المفرط للموارد المائية السطحية والجوفية ,ينضاف الى مشكل الخصاص المائي ارتفاع  نسبة ملوحة هذه المادة الحيوية بسبب طبيعة البنية الجيولوجية للمنطقة زيادة على تلوث الموارد المائية السطحية والباطنية نتيجة رمي النفايات الصلبة والسائلة في الوسط الطبيعي  مما أدى الى استفحال الوضعية بشكل خطير حي ارتفعت نسبة الخصاص وتزايدت انقطاعات الماء الصالح للشرب وارتفعت نسبة الهدر المائي  ونسبة الضخ وتفاقمت الاستغلالات المفرطة للموارد المائية واستفحلت نسب التلوث.
هل أعجبك الموضوع قم بنشره ؟

انظمو معنا لصفحة الجغرافيا التطبيقية على الفايسبوك