جغرافية الأرياف الفصل الأول (للدكتور كيحل)

جغرافية الأرياف الفصل الأول (للدكتور كيحل)

جامعة ابن طفيل القنيطرة لا لحتكار المعلومة ونعم للمشاركة جاءت هذه التدوينة ردا على بعض العناصر من من يبخلون من توزيع وطبع الدروس المرفوعة على الأنترنت ..... بالتوفيق للجميع

المجال الريفي : المفهوم و الخصائص
مقدمة
یمكن تقسیم المجال الجغرافي عموما الى مجالین متمایزین : المجال الریفي و المجال الحضري و ان كان من الصعوبة وضع مكان حدود الجغرافیة.
لقد كان ھدا ممكن في الاقتصادات المغلقة كالاقتصاد العبودي و الاقطاعي اي بالضبط الى الحدود الثورة الصناعیة اي القرن الثامن عشر باروبا الغربیة و منتصف القرن العشرین بدول العالم الثالث حیث كان التفوق الاقتصادي و الاھمیة السكانیة و الجغرافیا بالفعل للعالم القروي على حساب المدن.
                                   I.    المفاھیم الاساسیة الجغرافیة للمجال الریفي
1.                  تعریف الجفرافیا
1-1 التعریف الكلاسیكي للجغرافیة
تھتم الجغرافیا بدراسة الوسط مع تحدید ممیزاتھ و تحلیل عناصره الطبیعیة من حیث الموقع كالمناخ والشبكة المائیة و التربة و النبات و الجیولوجیة و اشكال السطح .كما تھتم بدراسات السكان ( الاعراق توزیعھم فوق المجال – الكثافة السكانیة ) و الأنشطة التي یمارسونھا و التفاعلات الحاصلة بین الانسان و وسطھا الطبیعي
1-2 التعریف الحدیث
تعرف الجغرافیة على أنھا دراسة علاقات الانتاج و العلاقات الاجتماعیة و انتعاساتھا على المجال الجغرافي أي أثار التفاعلات و تناقضات المجتمع على المجال الطبیعي بمعنى أن علم الجغرافیا یجب أن ینطلق من عاینة الواقع الطبیعي و الاقتصادي و الاجتماعي . وقع الحال ثم یقوم باخضاعھ للفھم و التحلیل والتشخیص قصد الوصول الى تفسیرات علمیة و موضوعیة یكون الھدف منھا استنباط القوانین و النظریات المتحكمة سواء في البنیات الطنیة و الاجتماعیة أو الاقتصادیة و من وجھة نظري تعریف ھاتھ لم تعد وظیفة الوصف التي قامت بھا الجغرافیة التقلیدیة ضروریة لمعرفة الاوساط الطبیعیة و الشعوب و عداتھا ومستوى تطورھا بھدف الاستلاء علیھا نظرا لتقدم و سائل الاتصال و الاكتشاف
2.                  تعریف المجال الریفي
یقول روبیرت بودویر المجال الریفي ھو أولا مجال الانتاج الفلاحي لكونھ یحتكر الوظیفة عكس المجال الحضري حیث و ظیفة الانتاج الفلاحي ضئیلة أو منعدمة لكن یمكن للمجال الریفي أن یقوم بوظائف غیر فلاحیة قد تكون صناعیة و تجاریة و خدماتیة و سكنیة لھذا لم یعد المجال الریفي مجال انتاج فلاحي فقط بل أصبح سلعة استھلاكیة ( أي یقوم على المقاربة) للسیاجة و الترفیھ و بالتالي أصبح مجالا متعدد الوظائف
3.                  ملاحظات منھجیة حول التعریف الأول
الوظائف الجدیدة أو الأصلیة للمجال الریفي تغیرت باستمرار و عبر التاریخ لكن لم یواكبھا تطور نوعي في المناھج الجغرافیة بنعنى أنھ لابد من الوصول الى انتاج جھاز مفاھیمي للفترة الراھنة مع نبذ الدور السحري للمصطلحات و المفاھیم غیر الدقیقة الموروثة عن ماضي طوبل بل شكل فیھ الاقتصاد الفلاحي الركیزة الاقتصادیة للمجتمع التقلیدي .
لقد تحكم في الجغرافیة التقلیدیة تیارات الامكانیة و الحتمیة و التي انتھت بدراسات امكانیات. وحتمیة ركزت على وصف المشاكل .الطبیعیة و الجغرافیة و على ثقل الماضي  على الحاضر و على وصف التوزیعات المجالیة لھذا أعتبرت ھذه الاطروحات مجردة موسوعات غنیة من حیث المعارف الجغرافیة لكن فائدتھا العلمیة قلیلة من حیث نجاعتھا وطرحھا للقضایا و المستحدثة و المعقدة و یعز ھذا بالدرجة الأولى لعقم منھجھا و غموض مفاھمھا و عدم و عیھا بالتحولات الھیكلیة العمیقة التي عرفھا الجال الریفي لم یعد الانغلاق النسبي للأریاف كذالك لأنھ نفجر جراء تعمیم الثورة التقنیة و تدویل و عولمة الرأسمال وتعمیم سیاسات الاصلاح الزراعي . لقد كان بالامكان معرفة و ادراك المجالات الریفیة من الداخل في الانضمة الاقتصادیة العتیقة و المغلقة بالاعتماد فقط على التاریخ و العادات و التقالید الفلاحیة الموروثة و على المؤھلات الطبیعیة المتاحة ھذا الواقع التاریخي تم تجاوزه بفعل ظھور علاقات جدیدة معقدة و مركبة و غیر واضحة أضحت المجالات الجغرافیة أكثر تداخلا و ترابط فیما بینھا سنجسد ھذا من خلال بعض الأمثلة أولھا التمدین السریع الذي یعثبر ظاھرة كونیة اذ قام بزعزعة التوازنات القدیمة و أعاد النظر في طبیعة  العلاقات بین المدن و الأریاف تتمثل أبر نتائج التمدین في تحویل الوسط القروي من مجال مستقل مركز على ذاتھا الى مجال تابع سیاسیا و اقتصادیا و اجتماعیا للمجال الحضرییتجسد من خلال انفتاح المجالات الریفیة على الأسواق العالمیة و على الاستتمارات الرأسمالیة المھیمنة التي یقرر مصیرھا في مؤسسات القرض الدولیة و التجمعات الاقتصادیة الجھویة و التي مقراتھا الاجتماعیة بالعواصم العالمیة ویتجسد أخیرا من خلال الاستراد فجل بلدان العالم الثالث تستورد أدوات الانتاج و مواد الاستھلاك من الأسواق الغربیة .
نستنتج أن الألیات الاقتصادیة و المالیة و التقنیة و السیاسیة ھي التي تتحكم في و اقع المجالات الریفیة وخاصة بعد تعمیم اقتصاد السوق و التعامل بالنقد . اذن العلاقات الاقتصادیة أصبحت قاعدة التعامل الدولي والوطني لكل ھذه الحیثیات أصبح من الصعب التمییز بین المجالین خصوصا في البلدان المصنعة اذ لم یعد التناقد التقلیدي بین المجالین واضحا و ھذا ما دفع بعض الباحثین الى انتاج مفھوم جدید ھو تمدین الأریاف مفاده أن الوسط السوسیواقتصادي للأریاف یقترب من مثیلھ في المدن لكن لایمكن تقبل ھذا المفھوم بدون تحفض لأنھ یخفي غموضا كبیرا حول مستوى الدخل و حول فرص الشغل المتاحة وكذلك حول نوعیة التكوین و التثقیف و السكن و مستوى التجھیزات التحتیة بین المجالین ولھذا یبق لكل مجال خصائصھ ووظائفھ تصلح كمعاییر للتمییز بین مجالین من بینھا عدد السكان و المعطیات الاقتصادیة و الاجتماعیة


                              II.    معاییر التمییز بین المحالین الریفي و الحضري
قمنا بفصل ھذه المعاییر قصد تبسیط المعرفة الجغرافیة و ان كانت ھذه المعاییر في الواقع تشكل و حدة متكاملة بشكل جدلي و غیر منفصل لا احد یتصور استتمارات بدون بنیة تحتیة أي بدون بنیات الاستقبال ولا یمكن تصور التجمعات السكانیة بدون حركة اقتصادیة بسیطة
1.                  المعاییر الاقتصادیة
نقصد بھ النشاط الرئسي الذي یمارسھ السكان الا أن طبیعة ھذا النشاط قد تتغیر مع مر الزمان و أن استقرار الأنشطة الاقتصادیة بالمجال الریفي سواء كانت فلاحیة أو غیر فلاحیة قد خضعت لنوعیة النضم الاقتصادیة التي تعاقبت . لھذا نلاحظ أن استقرار ھذه الأنشطة مرتبطة بثلاث مراحل كبرى
1-1 مرحلة المركب الفلاحي الریفي
مكونات المجال الریفي في ھذه المرحلة كان یتكون من حرف أدوات الانتاج التقلیدیة للفلاحة ,الحدادة , النجارة و المكون الثاني ھو الفلاحة نفسھا و تتكون من الزراعة والرعي كذلك تتكون من الأوراش العائلیة وكانت وظیفتھا تكمن في تحویل المنتجات الفلاحیة المحلیة و الأنشطة التجاریة تثمثل في تجمیع منتوجات الفلاحیة من طرف الفلاح والخدمات التي یحتاجھا العالم القروي
-  ماھي ممیزات المجال الریفي في ھذه المرحلة ؟
كان مجالا متعدد الأنشطة الاقتصادیة و یعد مجالا اقتصادیا مركبا تتوطن بھ غالبیة الانشطة التي یمارسھا المجتمع.
كان مجالا اقتصادیا مندمجا و غیر تابع یتمیز بعلاقات التكامل بین الأنشطة الفلاحیة والأنشطة الغیر فلاحیة.
كان الاقتصاد الفلاحي في ھذه المرحلة یشكل الوظیفة المركزیة و المھیمنة على كال الأنشطة الاقتصادیة اذن المجال الریفي كان یتسم في ھذ المرحلة في كونھ مجالا مغلقا نسبیا حیث تتم جل العلاقات الاقتصادیة بداخل الاقلیم الجغرافي و تربط المجال الاقلیمي بالأقالیم الأخرى الى علاقات اقتصادیة جد ضعیفة و خاصة مع المدن ھذه الممیزات سوف تتغیر في المرحلة اللاحقة و ھي مانسمیھا بمرحلة تخصص المجال الریفي .
- مرحلة تخصص المجال الریفي
تمتد ھذه المرحلة مابین الثورة الصناعیة الى غایة منتصف القرن العشرین ماھي ممیزات المجال الریفي في ھذه المرحلة ؟
حدث تخصص المجال الریفي في و ضیفة واحدة ووحیدة و ھي الانتاج الفلاحي وقع تتطابق تام بین المجال الریفي و الفلاحي نزوح المجال الریفي بالتدریج نحو فقدان الأنشطة الغیر الفلاحیة التي كان یأویھا في المرحلة السابقة ( كالأسمدة ...).
- ماھي ممیزات المجال الریفي في ھذه المرحلة ؟
- تعویض أسالیب الانتاج التقلیدي بأخرى صناعیة حضریة تتطلب تركیزا كبیرا للرأسمال و للتكنولوجیا والید العاملة و الأسواق الاستھلاكیة .
- تخلي المجال الریفي عن الأنشة الغیر الفلاحیة لصالح المدینة أي فقدانھ للأنشطة التي كانت تزوده بالوسائل التي یحتاجھا انفتاح المجال الریفي على المال الحضري بفعل تطور الموصلات و بفعل التصنیع , ھذه المرحلة أي مرحلة التخصص سوف تنتھي في حدود 1950 وسیحدث تحول جدري فما یخص استقرار الأنشطة غیر الفلاحیة والاقتصادیة
- مرحلة المركب الصناعي الفلاحي .
في ھذه المرحلة أصبح المجال الفلاحي یتكون من العالیة و السافلة , العالیة تتكون من الصناعات الاساسیة و القاعدیة و من الأبناك و مؤسسات القرض التي تقوم بتمویل السیاسات الفلاحیة و برامج التنمیة المختلفة كالرسامیل و التأمینات الفلاحیة . و السافلة تتكون من الأنشطة الفلاحیة .ثم المكون الثالث سافلة السافلة تتكون من وحداث صناعیة غدائیة التي تكون تقوم بتحویل و تكییف المنتوجات الفلاحیة و تتكون كذلك من الخدمات والتجارة و الخزن.
مكونات المجال الریفي في مرحلة المركب الفلاحي الصناعي لقد حدث تتطابق بین مرحلة المركب الفلاحي الصناعي و مرحلة المركب الفلاحي الحرفي فكلاھما حرف استقرار لأنشطة غیر فلاحیة في المجال الریفي لكن استقرار الأنشطة الغیر فلاحیة في المرحلة غیر الحالیة تكون بشكل مستقل تماما ولاعلاقة لھ في الغالب بالفلاحة عكس المرحلة الأولى و تكون الأسباب أستقرار الأنشطة الغیر الفلاحیة الصناعیة الى وجود المادة الأولیة و سرعة التلف لبعض المنتوجات الفلاحیة الى وجود بنیة تحتیة تسمح بنقل السلع و الرسامیل الى انخفاض أجور الید العاملة و الى وجود وسائل الاتصال و التواصل والى صرامة القوانین التي تمنع استقرار الأنشطة الملوثثة و المرتبطة بالمجال الحضري وأخیرا تفسر المضرابات العقاریة .
نستنتج مما سبق أن المجال الریفي الراھن یعرف تحولات عمیقة فما یخص و ظائفھا و أدواره فلم یعد یقتصر على النشاط الفلاحي بل أصبح وعاء للأنشطة صناعیة و تجاریة وخدماتیة و اداریة تختلف أھمیتھا وحجمھا حسب النظام الاقتصادي للبلد تكون مھمة ومرتفعة بالبلدان الصناعیة و منخفضة ببلدان العالم الثالث وتختلف كذلك حسب درجة العصرنة أو التحدیث لبعض المناطق الجغرافیة تكون مرتفعة في المناطق التي تم تحدیدھا في اطار الاصلاح الزراعي كالسھول المجھزة في اطار الاصلاح الھدروفلاحي (الحوز , تادلة...) بعكس بقیة المناطق الجغرافیة الأخرى مكتفیة بالنشاط الفلاحي.
كلن السؤال الذي نرید الجواب علیھ ھو ھل ھناك اختلاف في الأنشطة الاقتصادیة بین مجالین الریفي والحضري ؟ الجواب نعم في المرحلتین الأولى و الثانیة كان ھناك فصل واضح بین المجال الریفي والحضري عكس المرحلة الثالثة حیث التداخل بین المجالین أصبح كبیرا بالاضافة الى تقارب محتواھما الاقتصادي و الاجتماعي و العمراني و ھذا ما یؤكده أحد الباحثین المغاربة مختار الكحل حیث یقول تكتسي الاشكالیة الریفیة بالمغرب أھمیة بالغة خاصة في الظرف الراھن التتمیز بانتشار ظاھرة التمدین السریع
الذي قام بطمس الحدود بین المدون و الریف و أد الى تحولات مستمرة للمشاھد الریفیة وأنماط العیش والأنشطة الاقتصادیة , یقول نحن أمام ظاھرة مجالیة یقع فیھا تداخل بین الریف و المدینة و تتأكد ب وضوح كل. بینما تعریف بییر جورج النشاط الفلاحي یتمیز عن الأنشطة الاقتصادیة البشریة الأخرى بعدة خصائص ما اقتربنا من المدن الكبرى والمتوسطة وھذا التحول الترابي ھو الذي و ضع مفھوم الریف موضع التساؤل أولھا أن النشاط الفلاحي .... مجالات واسعة یعبر عنھا بالمساحة عكس الصناعة التي یعبر عنھا بالأطنان وخاصة أن العمل في القطاع الفلاحي یتم بشكل متقطع عكس الصناعة یجب توزیع وقت العمل طبقا لاقاع الدروف الطبیعیة المثمتلة في الفصول و التقلابات المناخیة وأشكال السطح و التربة .
- دورة الرأسمال في النشاط الفلاحي تتمیز بالبطء عكس الأنشطة الصناعیة.
تقوم الظروف الطبیعیة بوضع حدود جغرافیة لمختلف المنتوجات الفلاحیة و ان كانت عملیة تھجین النباتي والحیواني بواسطة البحث البیولوجي و تعییر العناصر الطبیعیة عن طریق السقي و التدفئة و الأسمدة , لم یعد الانتاج الفلاحي یخضع للطبیعة فقط .
2.                  المعيار السكاني
نميز في كل الإحصائيات الرسمية بين السكان الريفيين و السكان الحضريين, إذا من هم الريفيون و من هم الحضريون؟
عموما ليس هناك معيار دولي موحد, إذ يختلف المعيار باختلاف البلدان, إذ تعتبر بعض الدول كل تجمع سكاني يفوق 2000 نسمة مدينة ( في المغرب ). و في بلجيكا 5000 نسمة و اسبانيا 10000 نسمة و فرنسا 2000 نسمة. إذن عدد السكان غير كافي للتمييز بين المجالين, خاصة أن بعض القرى الضخمة لا تتوفر فيها أدنى شروط الحياة الحضرية, والعكس صحيح . أما إذا ما اعتمدنا على مؤشر "لانديس" مؤشر توزيع السكان. سنلاحظ أن المدينة تتميز بتركيز واضح لسكان, على عكس المجال القروي و الذي يتميز بالتشتت وبانتشار السكان فوق المجال . الشئ الذي ينتج عنه اختلاف الكتافة السكانية في المجالين. إذا حجم السكان وحده غير كافي لتمييز بين المجالين, و لكن لايمكن إغفاله أو إبعاده.
3.                  المعيار الاجتماعي
و نقصد به مستوى التجهيزات الاجتماعية, و نمط عيش الساكنة, كتوفر الماء الصالح للشرب و الكهرباء و النقل و التعليم و الصحة و الهاتف و وسائل الترفيه كل هذا يتم بشكل متفاوت بين المجالين و خاصة في البلدان الأقل تقدما أو ضعيفة التصنيع لكن هدا المعيار لا يعتبر قاعدة للتمييز بين المجالين في البلدان المصنعة نظرا للتوازن النسبي فيما يخص التجهيزات الاساسية و السسيوتقافية, و إن كان هناك فرق واضح في نوعية الخدمات بين المدن و الارياف, كما أن نمط العيش الحضري يتميز بفصل السكن عن مقر العمل, و توفر الخدمات كما و نوعا, و ارتفاع القدرة الشرائية للحضريين و لو أن هذا النمط الحضري يغزو الأرياف بنسب متفاوتة, و هنا تدخل المسافة الاجتماعية, كمعيار الاستفادة من الخدمات و مهما كانت الصعوبات التي تعوق دون وضع حدود جغرافية واضحة فإنه يمكن اعتبار المجال الريفي الحيز الجغرافي الدي يطغى عليه النشاط الفلاحي كالزراعة والري وإن كان هذا لا يمنع فئة كبيرة من الريفيين من العيش على الانشطة الغير الريفية .
أما المجال الحضري فيتميز بتركز واضح للسكان, و براسمال تقني و مالي و الخدمات والسلع و بتنوع كبير للأنشطة و الوظائف كما يمكن اضافة معيار اخر للتمييز وهو التركيب المهني الاجتماعي لسكان النشيطين.




المجال الريفي
المجال الحضري
عدد السكان
30.000 نسمة
12.000 نسمة
نسبة الناشطين في القطاع الفلاحي
72%
5%
الصناعة
8%
47%
الخدمات
11%
23%
التجارة
9%
25%




تحديد المجال الريفي
تقديم :
في ميدان جغرافية الأرياف يتم تداول العديد من المفاهيم و المصطلحات كمفهوم المجال الريفي / المشهد الريفي / المشهد الزراعي .../ لكن هذه المفاهيم لا تدل على نفس المعنى, لهذا نميز بداخل المجال الريفي بين ثلاث مجالات متمايزة و متداخلة و غير منفصلة ألا و هي المجال الريفي / المجال الفلاحي / المجال الزراعي .
    I.            المجال الريفي و الفلاحي و الزراعي محاولة للتعريف
1- المجال الریفي : ھو الأكثر شمولیة إذ یضم المجال الفلاحي و المجال الزراعي و یضم منظر الحقول و الغابات والمراعي و السكن و القرى و البنیات التحتیة إذ ھو منظر عام یضم كل الانشطة الاقتصادیة .
2- المجال الفلاحي : يتكون فقط من المشارات الزراعية و منظر الحقول و المراعي والغابات.
3- المجال الزراعي : يضم الحقول المزروعة و التجهيزات الموجهة للسكن و الاستغلال الزراعي و المسالك و الطرق التي تقوم بربط المشارات و القرى و يضم قنوات التصريف و الري و الاراضي الغير الصالحة للزراعة.
تبين التعاريف الثلاث أنه لا يمكن التفريق بين المجالات المدكورة اعلاه فليست هناك حدود جغرافية أو اقتصادية أو اجتماعية بين المجالات الثلاث لوجود علاقات تفاعل وتداخل فيما بينها, و عليه فإن المجال الفلاحي يشكل من الناحية الجغرافية الحيز الأكبر من المجال الريفي, إذ يتكون من الأراضي التي يستغلها السكان عن الطريق الزراعة و الري, و يتوزع المجال الفلاحي بشكل متفاوت و متباين على صعيد الكرة الارضية و تعود أسباب هذا التفاوت إلى عوامل إقتصادية و سياسية و طبيعية وتاريخية.
إن تراكم و تفاعل هذه العوامل المجتمعة هو الذي يفسر هذه العوامل مجتمعة, ويفسر التفاوت في توزيعها في المجال الفلاحي على الصعيد العالمي و الوطني والمحلي .
II.            تحديد مساحة المجال الفلاحي في العالم.
تقدر مساحة المجال الفلاحي في العالم حوالي 3600 مليون هكتار أي 1/4 من مساحة اليابسة.
يتوزع المجال الفلاحي بشكل متفاوت حسب القارات و حسب النطاقات المناخية و حسب الأنضمة الاقتصادية و السياسية و المجال الفلاحي ليس ثابتا إذ يمكن توزيعه لأسباب إقتصادية أو ديموغرافية أو إستراتيجية أو بواسطة التطور التقني أو البحت التكنولوجي أو بواسطة الأراضي الغير الصالحة للزراعة.
1.   توزيع المجال الفلاحي في العالم
العوامل المتحكمة في توزيع المجال الفلاحي في العالم ثلاثة و هي المناخ توزيع اليابس والماء و المستوى التقني و الاقتصادي للشعوب لكن الميزة الاساسية هي سوء توزيع المجال الفلاحي في العالم .
أ-  التوزيع اعتمادا على المناخ
إذا اعتمدنا على مقياس مناخي صرف (أي الخالص) سنصل الى تلاث مجالات فلاحية وهي: النطاق القطبي و الصحراوي الجاف و النطاق المعتدل و النطاق الحار و الرطب
* النطاقات الباردة و الحارة
تشمل القطبين الشمالي و الجنوبي و الصحاري المدارية حيت نسبة الاراضي المزروعة لا تتعدى 5 بالمئة من مجموع المساحة بمعنى أن النشاط الفلاحي منعدم. يرجع هذا إلى قسوة الطبيعة, أي البرودة المفرطة في الأول و قلة و انعدام الماء في النطاق الثاني لكن هذا لا يعني إن لهذه العوامل السلطة المطلقة في تحديد المناطق و المساحات المزروعة.
وهنا نطرح السؤال التالي :

ألا يمكن من الناحية التقنية إيجاد مناهج و تقنيات إعتمادا على البحث العلمي لهذه المناطق لمعرفة و بكل ثقة كيف يمكن للإنسان أن يستعمل الموارد الطبيعية الصالحة في حدود معينة؟ كما وقع في المناطق الجافة و الولايات المتحدة او المناطق شبه القطبية في الاتحاد السفياتي سابقا.

لتحميل نسخة pdf معدلة وقابلة للطباعة من إعداد

الجغرافيا التطبيقية 




بالتوفيق للجميع
هل أعجبك الموضوع قم بنشره ؟

2 التعليقات

انظمو معنا لصفحة الجغرافيا التطبيقية على الفايسبوك